البهوتي

457

كشاف القناع

طال ) لعموم البلوى به ( ولا بإطالة نظر إلى ) شئ من ( كتاب ) أو غيره حتى ( إذا قرأ ) ما فيه ( بقلبه ولم ينطق بلسانه ) روي عن أحمد أنه فعله ( مع كراهته ) للخلاف في إبطاله الصلاة ، ولأنه يذهب الخشوع ، ( ولا أثر لعمل غيره ) أي المصلي ( كمن مص ولدها ) أو ولد غيرها ( ثديها ) وهي تصلي ( فنزل لبنها ) ولو كان كثيرا . فلا تبطل صلاتها ، لعدم المنافي ( ويكره السلام على المصلي ) قاله ابن عقيل ، وقدمه في الرعاية . لأنه ربما غلط فرد بالكلام ( والمذهب لا ) يكره السلام على المصلي . نص عليه . وفعله ابن عمر ، لقوله تعالى : * ( إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) * أي أهل دينكم . ولأنه ( ص ) حين سلم عليه أصحابه لم ينكر ذلك ، ( وله ) أي المصلي ( رده ) أي السلام ( بإشارة ) . روى الترمذي وقال : حسن صحيح عن ابن عمر أن النبي ( ص ) كان يشير في صلاته وكذا روى أبو داود ، والدارقطني عن أنس . وعلم منه : أنه لا يجب عليه رده إشارة وإن رده عليه بعد السلام فحسن لحديث ابن مسعود ، ولا يرده في نفسه ، بل يستحب بعدها ، لرده ( ص ) على ابن مسعود بعد السلام ، ( فإن رده ) أي رد المصلي السلام ( لفظا بطلت ) الصلاة ، لأنه خطاب آدمي . أشبه تشميت العاطس ( ولو صافح ) المصلي ( إنسانا يريد السلام عليه لم تبطل ) صلاته لأنه عمل يسير . ولم يوجد منه كلام ، ( وله ) أي المصلي ( أن يفتح على إمامه إذا أرتج ) بالبناء للمفعول وتخفيف الجيم كأنه منع من القراءة ، من أرتجت الباب إرتاجا ، أغلقته إغلاقا وثيقا ( عليه ) أي الامام ( أو غلط ) في قراءة السورة ، فرضا كانت الصلاة أو نفلا . روي ذلك عن عثمان ، وعلي ، وابن عمر ، لما روى ابن عمر أنه ( ص ) صلى صلاة فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي بن كعب : أصليت معنا ؟ قال : لا . قال : فما منعك رواه أبو داود . قال الخطابي : إسناده جيد . ولان ذلك تنبيه في الصلاة بما هو مشروع فيها . أشبه التسبيح ، ( ويجب ) الفتح على إمامه إذا أرتج عليه أو غلط ( في الفاتحة ) لتوقف صحة صلاته على ذلك ، ( ك‍ ) - ما يجب تنبيهه عند ( نسيان سجدة ونحوها ) من الأركان ، ( وإن عجز المصلي عن إتمام الفاتحة بالارتاج عليه ، فكالعاجز عن القيام في أثناء الصلاة ، يأتي بما يقدر عليه ، ويسقط عنه ما عجز عنه ولا يعيدها ) كالأمي ( فإن كان ) من